سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٦٨ - مجالس المتوكل على الله
ومن الشعراء الذين اشتهروا لتقربهم من الخليفة المتوكل على الله مروان بن ابي الجنوب وعند ما تولى المتوكل على الله الخلافة كان مروان منفيا باليمامة من أيام الواثق بالله ، فبعث الى قاضي القضاة أحمد بن أبي داود بقصيدة مدحه فيها وهجا ابن الزيات ، وكان قد مات في حبس المتوكل على الله ، فلما ذكره ابن ابي دواد للخليفة أمر بأن يحمل الى سامرا. فقدم مروان على المتوكل على الله وانشده قوله [١] :
| رحل الشباب وليته لم يرحل | والشيب حل وليته لم يحلل |
فلما بلغ الى قوله :
| كانت خلافة جعفر كنبوة | جاءت بلا طلب ولا بتمحل | |
| وهب الا له لك الخلافة مثلما | وهب النبوة للنبي المرسل |
أمر بخمسين ألف درهم :
ومما مدح به مروان المتوكل على الله قوله [٢] :
| بدولة جعفر حمد الزمان | لنا بك كل يوم مهر جان | |
| جعلت هديتي لك فيه وشيا | وخير الوشي ما نسج اللسان |
ومن الشعراء الآخرين الذين امتدحوا المتوكل على الله ابراهيم بن العباس الصولى ، الكاتب الشاعر ، وكان يتولى ديوان زمام
[٥٢] الاغاني ٢٣ / ٢١٠.
[٥٣] العقد الفريد ٦ / ٢٨٦.