سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٣ - مجالس الواثق بالله
واظهر الرضا عنه. فغنته فريدة الصوت كما صنعه الواثق بالله ، فلما سمعه قال : هذا صوت صحيح الصنعة ، ولم اسمعه هكذا في المرة الاولى ، وابان المواضع الفاسدة ، واخبر بافساد مخارق اياها. فسكن غضب الواثق بالله عنه ، وتنكر لمخارق مدة لما فعله [١].
علوية :
هو علي بن عبد الله بن سيف واصله من الصغد. كان مغنيا مبدعا ، وصانع ألحان متفننا ، وضارب عود متقدما. وقد تخرج على ابراهيم الموصلي المغني القدير الذي عني به جيدا فبرع في صنعته. وغنى للخليفة محمد الأمين ولعدد من الخلفاء بعده ، وعاش الى أيام المتوكل على الله.
وكان اسحاق الموصلي يتعصب في أكثر الأحيان لعلوية على مخارق المغني ، ويقول عنه : ان علوية أعرف بما يخرج من رأسه واعلم بما يغنيه ويؤديه لأنه محكم الغناء والصنعة [٢]. الا ان ياقوتا الحموي يقول عنه : رغم ان علوية كان واحد الناس في الغناء رواية وحكاية ودراية وصنعة وجودة ضرب ، وحسن خلق ، الا انه اذا رأى مخارقا ذاب كما يذوب الرصاص على النار [٣].
غنى علوية يوما بحضرة الواثق بالله هذا الصوت [٤] :
| من صاحب الدهر لم يحمد تصرفه | عناد الدهر احلاء وامراء |
[٨٧] نفس المصدر ٥ / ٣٦٠ ـ ٣٦١ و ٩ / ٢٨١ ـ ٢٨٢.
[٨٨] الاغاني ١١ / ٣٣٣.
[٨٩] معجم الادباء ٧ / ٢٦٢ ، والاغاني ١٨ / ٣٧.
[٩٠] الاغاني ١١ / ٣٤٥.