سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢٢ - مجالس الواثق بالله
قطع الصوت ولم يتمه ورجع الى صف الجلساء [١]. وهذا لا شك أيضا من مظاهر تكريم اسحاق وتقدير فنه وعبقريته.
قال اسحاق الموصلي : انشدتني أم محمد الأعرابية لنفسها هذين البيتين وأنا حاج فاستحسنتهما وصنعت فيهما لحنا غنيته الواثق بالله فاستحسنه واستعاده مني حتى تعلمه ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم ، والبيتين هما [٢] :
| عسى الله باظمياء ان يعكس الهوى | فتلقين ما قد كنت منك لقيت | |
| ثراء فتحتاجي الي فتعلمي | بأني به أجزيك حين غنيت |
وقال اسحاق : دخلت على الواثق بالله يوما فرأيته خاثر النفس كسلان ، فاخذت عودا ووقفت بين يديه فغنيته :
| من الظباء ظباء همها السخب | ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب | |
| لا يغتربن ولا يسكن بادية | وليس يعرفن ما حر وما حلب | |
| يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت | والعين تسرق أحيانا وتنتهب | |
| اذا يد سرقت فالقطع يلزمها | والقطع في سرق العينين لا يجب |
[٧٠] الاغاني ٩ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦.
[٧١] نفس المصدر ٥ / ٣٥٣.