سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣١٣ - مجالس الواثق بالله
| وما أنا الا كالذين تخرموا | على ان قلبي من قلوبهم فرد |
وكان الواثق بالله الى جانب روايته الشعر يضرب الأمثال بما يحفظه منه ، في بعض المناسبات ، ويحسن اختياره ليطابق المناسبة.
قال ابن حمدون : كان بين الواثق بالله وبعض جواريه شر فخرج كسلان ، فلم ازل انا والفتح بن خاقان نحتال لنشاطه. فرآني أضاحك الفتح ، فقال : قاتل الله ابن الاحنف حيث يقول [١] :
| عدل من الله ابكاني واضحكها | فالحمد لله عدل كل ما صنعا | |
| اليوم أبكي على قلبي وأندبه | قلب الح عليه الحب فانصدعا |
فقال الفتح : انت والله يا أمير المؤمنين في وضع التمثل موضعه أشعر منه وأعلم وأظرف.
وقالت جارية للواثق بالله ، وكان يهواها ، وقد جرى بينهما عتاب : ان كنت تستطيل علينا بعز الخلافة ، فانا ادل بعز الحب ، أتراك لم تسمع بخليفة عشق قبلك قط فاستوفى معشوقة حبه ، ولكني لا أرى لي نظيرا في طاعتك. فقال الواثق : لله در ابن الأحنف اذ يقول [٢] :
| أما تحسبيني أرى العاشقين | بلى ، لست أرى لي نظيرا | |
| لعل الذي بيديه الأمور | سيجعل في الكره خيرا كثيرا |
[٤٨] الاغاني ٨ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨ ، وتاريخ بغداد ١٤ / ١٨ ـ ١٩ مع زيادة بيت ثالث ، واضحكهم بدلا من اضحكها في صدر البيت الاول.
[٤٩] الاغاني ٨ / ٣٥٨.