سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣١٢ - مجالس الواثق بالله
وروى انه كان يحب جارية حملت اليه من مصر هدية ، فغضبت يوما فجلست مع صاحبات لها وقالت لهن : لقد هجرته ، ومنذ أمس وهو يروم ان أكلمه فلم أفعل ، فخرج الواثق بالله على غفلة فسمع قولها فأنشأ يقول [١] :
| يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا | ما انت الا مليك جار اذ قدرا | |
| لو لا الهوى لتجارينا على قدر | وان أفق منه يوما فسوف ترى |
وللواثق بالله أبيات من الشعر قالها وصنع فيها الحانا غنائية. وقد اورد أبو الفرج في كتابه بعضا منها. فقد قال [٢] :
| ألا أيها النفس التي كادها الهوى | أفانت ان رمت السلو غريمي | |
| أفيقي فقد أفنيت صبري أو اصبري | لما قد لقيتيه علي ودومي |
ومن ذلك قوله [٣] :
| أيا عبرة العينين قد ظمىء الحد | فما لكما من ان تلما به بد | |
| ويا مقلة قد صار ببغضها الكرى | كأن لم يكن من قبل بينهما ود | |
| لئن كان طول العهد أحدث سلوة | فموعد بين العين والعبرة الوجد |
[٤٥] شذرات الذهب ٢ / ٧٧ ، وتاريخ الخلفاء / ٣٤٢ وفيه انه قال هذا الشعر في خادم له اهدي اليه من مصر ، وليست جارية.
[٤٦] الاغاني ٩ / ٢٩٣.
[٤٧] نفس المصدر ٩ / ٢٩٦.