سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤١٩ - مجالس خلفاء سامرا الآخرين
قام الندماء ، ونام هو ، وقال هذا عوض القيام ، لأنه لا يقدر عليه [١]. ومع قبح منظره وجحوظ عينيه كان أطيب الناس غناء ، واحسنهم مجالسة ، وفيه قال ابن الرومي [٢] :
| نبئت جحظة يستعير جحوظه | من فيل شطرنج ومن سرطان | |
| يا زحمتي لمنادميه تحملوا | ألم العيون للذة الآذان |
وكان للمعتمد على الله شعر جيد ، وشعر غير موزون. وربما قال الأبيات فيصح بعضها ويفسد باقيها. وذكر له الشابشتي بعضا من اشعاره [٣]. ويبدو ان المعتمد على الله كان يعتز بهذه الابيات القليلة التي يقولها من الشعر ، اذ اتخذ له وراقا يكتب شعره بماء الذهب [٤]. وقد وجدت في عهد المكتفي بالله الذي تولى الخلافة في سنة ٢٨٩ ه رقاع ملفوفة فيها اشعار للمعتمد على الله مكتوبة بالذهب [٥]. ومما ذكره له الشابشتي قوله [٦] :
| أصبحت لا أملك دفعا لما | اسام من خسف ومن ذلة | |
| تمضى أمور الناس دوني ولا | يشعر بي في ذكرها قلة | |
| اذا اشتهيت الشيء ولو به | عني ، وقالوا : ها هنا علة |
[٦٠] الديارات / ٢٦.
[٦١] الملح والنوادر / ١٩٨.
[٦٢] الديارات / ٩٨ ـ ١٠٦.
[٦٣] تاريخ الخلفاء / ٣٦٨.
[٦٤] الديارات / ١٠٠.
[٦٥] الديارات / ١٠١ ، ويقول الحصري ان المعتمد على الله قال هذا الشعر او قيل على لسانه ـ جمع الجواهر / ١٥٧.