سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤١٦ - مجالس خلفاء سامرا الآخرين
| تأنيت بالحب دهرا طويلا | فلم ار في الحب يوما سرورا |
وروي عن جحظة النديم انه قال : كنت عند المعتمد على الله فغنت شارية بشعر مولاها ابراهيم بن المهدي ولحنه :
| يا طول علة قلبي المعتاد | الف الكرام وصحبة الامجاد | |
| ما زلت آلف كل قدم ماجد | متقدم الآباء والأجداد |
فاستحسن غناءها. فقالت : هذا غنائي وانا عارية فكيف لو كنت كاسية. فأمر لها المعتمد على الله بألف ثوب من جميع أصناف الثياب الخاصة ، فحمل لها ذلك. وذلك ما لم يعمله خليفة من قبل [١].
وعرضت على المعتمد على الله جارية حسنة الغناء سريعة الخاطر ، فامتحنها في الغناء والكتابة فرضي بما ظهر له من أمرها. ثم قال لأحد ندمائه ان يقارضها الشعر ، فقال لها النديم : وهبت نفسي للهوى.
فقالت بداهة : فجار لما أن ملك.
فقال : فصرت عبدا خاضعا.
فقالت : يسلك بي حيث سلك.
فأمر المعتمد على الله بشرائها ، فابتيعت بثلاثين ألف درهم [٢]. ولا شك في ان صلته من الثياب الخاصة ، وشراء هذه الجارية ، كان في أول عهده ، قبل ان تكف يده عن بيت المال.
[٥٠] الاغاني ١٦ / ١٤ ـ ١٥.
[٥١] نساء الخلفاء / ١٠٢.