سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧٦ - مجالس المتوكل على الله
وكان عبد الله بن العباس الربيعي الشاعر المغني من المقربين الى المتوكل على الله وقد بره ووصله كثيرا. قال عبد الله : سمع المتوكل على الله لحني في شعري الذي امتدحته فيه [١] :
| الا اصبحاني يوم السعانين | من قهوة عتقت بكركين | |
| عند اناس قلبي بهم كلف | وان تولوا دينا غير ديني | |
| قد زين الملك جعفر وحكى | جود ابيه وبأس هارون | |
| وأمن الخائف البرى كما | أخاف أهل الالحاد في الدين |
فدعاني ، فلما جلست في مجلس المنادمة طلب الي أن أغنيه هذا الصوت. فغنيته ، فقال لي : يا عبد الله أين غناؤك في الشعر في أيامي هذه من غنائك في :
| أماطت كساء الخز عن حر وجهها | وأدنت على الخدين بردا مهلهلا |
ومن غنائك :
| أقفر بعد خلة سرف | فالمنحنى فالعقيق فالجرف |
ومن سائر صنعتك المتقدمة التي استفرغت محاسنك فيها.
فقلت له : يا أمير المؤمنين اني كنت اتغنى في هذه الأصوات ولي شباب وطرب وعشق ، ولورد علي لغنيت مثل ذلك الغناء. فاستحسن قولي وأمر لي بجائزة [٢].
[٦٨] الاغاني ١٩ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧.
[٦٩] الاغاني ١٩ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧.