سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧٢ - مجالس المتوكل على الله
على الموهبة الشعرية وقوة البديهة وسرعة الفهم والاحاطة بالمعنى. فقال ابن الجهم [١] :
| لاذ بها يشتكي اليها | فلم يجد عندها ملاذا |
فارقت فضل هنبهة ، ثم قالت :
| ولم يزل ضارعا اليها | تهطل اجفانه رذاذا | |
| فعاتبوه فزاد عشقا | فمات وجدا فكان ماذا |
فطرب المتوكل على الله وقال : احسنت وحياتي يا فضل ، وأمر لها بألفي دينار.
وكانت فضل تساجل الشعراء والادباء. ومما قالته في المتوكل على الله [٢] :
| قد بدا شبهك يا مو | لاي يحدو بالظلام | |
| قم بنا نقض لبانا | ت اعتناق والتثام | |
| قبل أن تفضحنا عو | دة أرواح النيام |
ومما قالته بعد مقتل المتوكل على الله ، وقد سألها أحدهم صبيحة اغتياله عما نزل بهم البارحة ، فقالت وهي تبكي [٣] :
[٦٠] المنتظم ٥ / ٧ ، والاغاني ١٩ / ٣١٢ ـ ٣١٣ وفيه ان الخليفة اجازها بمائتي دينار.
[٦١] الاغاني ١٩ / ٣٠٧ ، وفوات الوفيات ٢ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ ، مع بعض التغيير.
[٦٢] الاغاني ١٩ / ٣١٠ ، والزحل : الثأر.