سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٥١ - مجالس المتوكل على الله
| خاف الملال اذا طالت اقامته | فصار يظهر أحيانا ويحتجب |
وحدث المبرد قال : انشدني الفتح بن خاقان لنفسه [١] :
| واني واياها لكا الخمر والفتى | متى يستطع منها الزيادة يزدد | |
| اذا ازددت منها أزددت وجدا بقربها | فكيف احتراس من هوى متجدد |
وقال ابن حمدون : لما قال الفتح هذه الابيات انشدتها المتوكل على الله فسألني عن قائلها ، فعرفته انه الفتح ، فاستحسنها [٢].
وحدث علي بن الجهم قال : اني لعند المتوكل على الله ، والفتح بن خاقان حاضر ، اذ ادخل عليه نخاس ومعه جارية ، فقال له أمير المؤمنين : ما صناعة هذه الوصيفة؟ قال : تقرأ بالألحان. فقال الفتح : اقرأي لنا خمس آيات. فاندفعت تقول [٣] :
| قد جاء نصر الله والفتح | وشق عنا الظلمة الصبح | |
| خدين ملك ورجا دولة | وهمه الاشفاق والنصح | |
| الليث الا انه ماجد | والغيث الا انه سمح | |
| وكل باب للندى مغلق | فانما مفتاحة الفتح |
[١٠] نفس المصدر ٦ / ١٢٢.
[١١] نفس المصدر.
[١٢] نفس المصدر ٦ / ١٢٣ ـ ١٢٤.