سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٧٩ - امارة بني الأغلب
واستطاع الاستيلاء على المدينة التي اضطر أهلها على تسليمها بعد أن أمنهم الفضل على أنفسهم وأموالهم [١].
ولما مات عامل صقلية محمد بن عبد الله بن الأغلب في سنة ٢٣٦ ه اجتمعت كلمة العرب فيها على تولية العباس بن الفضل ، وكتبوا بذلك الى الأمير محمد فأقر العباس عاملا على الجزيرة وبعث اليه بعهده [٢]. وكان العباس قبل أن يصله العهد بتعيينه يغير ويرسل السرايا لمهاجمة الحصون والقلاع التي لا تزال بيد الروم. فلما تم تعيينه جاهد كثيرا وغزا طويلا ، وكانت له مع الروم مواقف هزمهم فيها واذلهم [٣]. فقد خرج في العام التالي لتعيينه على رأس حملة فبلغ مدينة بثيرة وهي من مدن الجزيرة المهمة تقع الى الشرق من قصريانة ، وحاصرها خمسة أشهر ، فصالحه أهلها على خمسة آلاف رأس ، وكان في حملته هذه قد خرب عددا من الحصون وغنم كثيرا من الاموال [٤].
توفى الأمير أبو العباس الأغلبي في أوائل المحرم سنة ٢٤٢ ه وله من العمر ست وثلاثون سنة [٥]. وكانت مدة ولايته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وعدة أيام.
٥ ـ أبو ابراهيم أحمد بن محمد بن الاغلب :
ولي الامارة بعد أبيه وهو ابن عشرين سنة وكان حسن السيرة ، كريم الأخلاق والأفعال ، ومن أجود الناس وأسمحهم ، وأرفقهم بالرعية مع تدين واجتناب للظلم. وقد أحسن السيرة مع الرعية
[٤٦] الكامل ٧ / ٦.
[٤٧] نفس المصدر ٧ / ٦٠.
[٤٨] البيان المغرب ١ / ١١١.
[٤٩] الكامل ٧ / ٦٠ ـ ٦١.
[٥٠] البيان المغرب ١ / ١١٢.