سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٧٦ - امارة بني الأغلب
العباس محمد القيروان وصل أهلها واغدق عليهم العطاء حتى استنفذ جميع ما في خزائنه من الأموال والملابس [١].
بعد ان استعاد أبو العباس سلطانه على الامارة واجهته فتنتان الأولى فتنة سالم بن غلبون عامله على الزاب. وكان قد عزله في سنة ٢٣٣ ، فأعلن التمرد وتوجه على رأس جيش يريد القيروان. فدخل مدينة باجة واحتمى بها ليستعد لحرب ابن الأغلب. فوجه اليه الامير أبو العباس جيشا بقيادة خفاجة بن سفيان ، فاستطاع ان يلحق الهزيمة بابن غلبون واتباعه فقتله وحمل رأسه الى ابن الأغلب. وكان ازهر بن سالم رهينة عند ابن الأغلب فقتله عند ما اعلن أبوه العصيان [٢].
أما الفتنة الثانية فقد قام بها عمرو بن سليم التجيبي المعروف بالقويع ، في تونس في سنة ٢٣٤ ه ودامت أكثر من سنتين ، ولم يستطع القائد خفاجة بن سفيان الذي توجه لقتاله ، اقتحام المدينة فرجع ادراجه. فسير ابو العباس في السنة التالية قائد اخر هو محمد بن موسى المدعو عربان على رأس جيش لمحاربة القويع ، الا ان كثيرا من أفراد جيشه انضموا الى جانب الثوار مما اضعف قوة عربان الذي قتل في المعركة وهزم ما بقي من أفراد حملته فعادوا الى القيروان مفلولين [٣]. فوجه أبو العباس في سنة ٢٣٦ ه حملة ثالثة على رأسها قائد جيوشه خفاجة بن سفيان ، فهاجمت مدينة تونس وجرى قتال عنيف عند أبوابها. وبعد عدة معارك هزم القويع وقتل الكثير من اتباعه ، وقد ادركه احد جنود خفاجة فقتله وجاء برأسه اليه ، فحمله خفاجة الى الامير أبي العباس ، ودخل الجيش الأغلبي مدينة تونس. وقد سر أبو العباس بالقضاء على
[٣٥] البيان المغرب ١ / ١٠٩.
[٣٦] نفس المصدر ١ / ١١٠ ، والكامل ٧ / ٤٠.
[٣٧] الكامل ٧ / ٤٤ ، والبيان المغرب ١ / ١١٠ وقيه القويع بدلا من القويع.