الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الثاني أنّه اختلف في أنّه هل هناك إطلاق يقتضي التعبّدية أو التوصّليّة أو لا؟
عنها
بالموضوع، ويكون معنى القضية أنّه إذا وجدت في الخارج خمر يحرم شربها،
وهكذا الاستطاعة في المثال الثاني أخذت مفروضة الوجود، ويعبّر عنها بالشرط،
ويكون المعنى أنّه إذا وجدت وتحقّقت الاستطاعة في الخارج، فيجب الحجّ على
واجدها.
و لا فرق في ذلك بين أن تكون صورة القضيّة شرطيّة أو حمليّة، فإنّها أيضا
في الحقيقة شرطيّة، ولذا قال المنطقيّون: إنّ كلّ قضيّة حمليّة تنحلّ إلى
قضيّة شرطيّة مقدّمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت المحمول له.
و يترتّب على ما ذكرنا-من أنّ الموضوع في القضايا الحقيقيّة المتكفّلة
لبيان الأحكام أخذ مفروض الوجود-أمران: الأوّل: أنّه يستحيل فعليّة الحكم
قبل تحقّق موضوعه ووجوده في الخارج.
و الثاني: أنّه إذا وجد الموضوع وتحقّق في الخارج، يخرج ما هو مفروض الوجود
في مقام الجعل والإنشاء من حريم الفرض والتقدير إلى المرتبة الفعلية
والتحقّق، ويترتّب على ذلك فعليّة الحكم، ولا يعقل عدم فعليّة الحكم بعد
فعليّة موضوعه، لأنّ الموضوع والحكم يشبهان بالعلّة والمعلول في عدم انفكاك
أحدهما عن الآخر.
و بعد ذلك نقول: إنّ قول المولى: «صلّ بداعي الأمر المتعلّق