الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٢ - المقامالثاني-و هو المهمّ-أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري هل يجزئ عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ويسقطه أم لا؟
كذلك أم لا؟و هذا لشدة وضوحه ممّا لا ينبغي أن يبحث عنه.
المقامالثاني-و
هو المهمّ-أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري هل يجزئ
عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ويسقطه أم لا؟
و الفرق بين مسألة المرّة والتكرار وهذه المسألة بالنسبة إلى المقام الأوّل واضح، وكلام صاحب الكفاية[١]-قدّس سرّه-ناظر إلى الفرق بالنسبة إلى هذا المقام.
و ذلك لأنّ البحث هناك في تعيين المأمور به وحده، وهنا في وجوب الإتيان ثانيا بعد الفراغ عن أنّ المأمور به هو الوجود الأوّل.
و بعبارة أخرى: القائل بالتكرار يقول بوجوب الإتيان ثانيا، والقائل بعدم
الإجزاء أيضا يقول بذلك، إلاّ أنّ وجوب الإتيان ثانيا عند من يقول بالتكرار
من جهة أنّه لم يؤت بالمأمور به وعند القائل بعدم الإجزاء لأجل أنّه يحكم
العقل مثلا بالإتيان ثانيا وإن أتى بالمأمور به.
و هكذا القائل بالمرّة يقول: لا يجب ثانيا، لأنّه أتى بالمأمور به، والقائل
بالإجزاء أيضا يقول بذلك لكن لأجل أنّ العقل يحكم بالإجزاء وعدم الوجوب
ثانيا.
و بيان الفرق بين المسألتين بالنسبة إلى المقام الثاني لا معنى له، إذ لا ربط ولا جامع بينهما حتى يسأل عن الفرق بينهما حيث
[١]كفاية الأصول: ١٠٦.