الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - الأمر التاسع في الصحيح والأعمّ
و شيخنا
الأستاذ-قدّس سرّه-أنكر لزوم تصوير الجامع، والتزم بأنّ الموضوع له
للفظ«الصلاة»مثلا هي المرتبة العالية من الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء
والشرائط، وإطلاق لفظ«الصلاة»على غيرها من المراتب مبنيّ على تنزيل الفاقد
منزلة الواجد في الأفراد الصحيحة، وعلى المسامحة من باب المشابهة والمشاكلة
في الصورة في الأفراد الفاسدة[١].
و ما أفاده-قدّس سرّه-مخدوش: أوّلا: بأنّ المرتبة العالية أيضا لها مراتب،
فإنّها من الحاضر في صلاة الظهر أربع ركعات، ومن المسافر ركعتان، وفي صلاة
المغرب ثلاث ركعات، وفي صلاة الآيات ذات عشر ركوعات، وفي صلاة الأعرابي ذات
اثنتي عشرة ركعة وهكذا، فبالأخرة لا بدّ من تصوير الجامع بين هذه الأفراد،
فما وجه إنكاره؟ وثانيا: بأنّ لازم ذلك أن يكون استعمال لفظ«الصلاة»في غير
المرتبة العالية من المراتب استعمالا مجازيا، ونحن نرى بالوجدان عدم
التفاوت بين موارد استعمالاته، فنحمل ونطلق لفظ «الصلاة»على الفاقدة بلا
عناية ولا علاقة، كإطلاقه على الواجدة بلا تفاوت أصلا.
ثمّ إنّ المراد من الصحيح-الّذي هو محلّ الكلام في أنّه موضوع له أو لا-ليس الصحيح من جميع الجهات حتى الجهات
[١]أجود التقريرات ١: ٣٦.