الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - التنبيه الرابع كيفية حمل صفات الذات عليه تعالى
«ناطق»أو«الناطق
حيوان»أو«إنسان»و أمثال ذلك من قبيل الحمل الشائع لا الأوّلي، ضرورة تغاير
مفهومي«الإنسان» و«الحيوان»حقيقة، ومفهومي«الإنسان»و«الناطق»كذلك، وهكذا.
ثمّ إنّ صاحب الفصول-قدّس سرّه-ذهب إلى كفاية لحاظ التركيب بين المتغايرين في الحقيقة، في صحّة الحمل[١].
و الظاهر إرادته لحاظ الاتّحاد بينهما في النّفس، واعتبار كونهما شيئا
واحدا، وعلى ذلك لا يرد عليه إلاّ أنّ اعتبار الاتّحاد بين زيد وعمرو مثلا
لا يجعلهما متّحدا في الخارج، فلا يصحّ أن يقال: «زيد عمرو»نعم يصحّ أن
يقال: «زيد عمرو»في اعتبار المعتبر.
التنبيه الرابع: كيفية حمل صفات الذات عليه تعالى
إنّ
صاحب الفصول-قدّس سرّه-بعد ما رأى اعتبار مغايرة مبدأ المحمول في المشتقّ
مع الموضوع التزم بالنقل أو التجوّز في الصفات الذاتيّة المحمولة على اللّه
تعالى، كالعالم والقادر والحيّ، لعدم تغاير المبدأ فيها مع الذات وكونها
عين الذات[٢].
و أورد عليه صاحب الكفاية بأنّ المعتبر مغايرة المبدأ مع الذات الجاري عليها المشتقّ مفهوما لا خارجا، ومن الواضح أن
[١]الفصول الغروية: ٦٢.
[٢]الفصول الغروية: ٦٢.