أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٤٨٢ - فصل الغين
الواحات إلى بحر الرّوم عند العقبة التي على طريق الغرب بين [١] برقة وإسكندريّة على بحر الرّوم ، ومن جهة الشّمال بحر الرّوم من العقبة المذكورة إلى فمّ بحر الزقاق عند سلا وطنجة ، ومن الغرب البحر المحيط من طنجة إلى صحراء لمتونة [٢] في الجنوب ، ومن الجنوب المفاوز الفاصلة بين بلاد السّودان وبلاد الغرب ، وهذه المفاوز ممتدّة غربا بشرق من البحر المحيط إلى ظهر الواحات من حيث ابتدأنا.
وبلاد الغرب ثلاث قطع : الغربيّة منها تعرف بالغرب الأقصى ، وهي من ساحل البحر المحيط إلى تلمسان غربا وشرقا ، ومن سبتة إلى مرّاكش ثمّ إلى سجلماسة [٣] وما في سمتها شمالا وجنوبا ، والقطعة الثّانية تعرف بالغرب الأوسط وهي من شرقيّ وهران عن تلمسان مسيرة يوم في شرقيّها إلى آخر حدود مملكة بجاية من الشرق ، والقطعة الثّالثة [١٦٢ ب] الشرقية إفريقية وتمتدّ إلى برقة إلى حدود ديار مصر ، ويقال للبرّ الذي يعدّى من فرضته إلى الأندلس برّ العدوة وهو الغرب الأوسط والقصوى ، وأمّا إفريقية فقبالتها صقلية والأرض الكبيرة ، ولا يعدّى منها إلى الأندلس فليست من برّ العدوة ، وقد قال ابن حوقل [٤] : إنّ تونس يعدّى منها إلى الأندلس وهي من إفريقية وتكون من برّ العدوة أيضا.
غرناطة [٥] : بفتح الغين المعجمة وسكون الرّاء المهملة وفتح النّون وألف وطاء مهملة وفي آخرها هاء ، بلد [٦] من الرّابع من الأندلس ، وهي في نهاية من الحصانة ، ومملكتها في الجنوب والشرق عن مملكة قرطبة ، وبينها وبين قرطبة
[١] وردت في جميع النسخ : «من» وما أثبتناه من التقويم.
[٢] في (س) و (ر): «المتونة».
[٣] في (س): «مجلاسة».
[٤] لم نجده في صورة الأرض.
[٥] تقويم البلدان ١٧٦. وانظر : المسالك والممالك لابن خرداذبة ٨٩ ، أحسن التقاسيم ٢٣٥ ، نزهة المشتاق ٢ : ٥٦٩ ، معجم البلدان ٤ : ١٩٥ ، آثار البلاد للقزويني ٥٤٧ ، مراصد الاطلاع ٢ : ٩٩٠ ، خريدة العجائب ٢٤.
[٦] في (س): «بلدة».