أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٥٨٠ - فصل الميم
الثّقات ، والمدائن على دجلة من شرقيّها تحت بغداد على مرحلة منها ، ودجلة تنحدر من المدائن إلى عكبرا إلى البردان إلى النّعمانيّة إلى دير العاقول إلى جرجرايا إلى فمّ الصّلح. قال في العزيزيّ : والمدائن تحت بغداد من الجنوب وكانت المدينة الكبرى التي بها إيوان كسرى في شرقيّ دجلة وارتفاع الإيوان ثمانون ذراعا ، وكان يقال لها رومية [١] المدائن وطيسفون أيضا وإسبانين أيضا ، وكان في جانب دجلة الغربيّ مدينة تعرف بساباط المدائن ، وكان إلى جانبها مدينة تسمّى بنهر شير ، في الأطوال : طولها ع عرضها لح ي ، في القانون [٢] : طولها ع ك عرضها لج م.
مدين [٣] : بفتح [٤] الميم وسكون الدّال المهملة وفتح المثنّاة من تحت وفي آخرها نون ، مدينة من أوّل الثّالث من ساحل الحجاز ، وهي مدينة خراب على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو ست مراحل منها ، وبها البئر الذي استسقى منها موسى ٧ لسائمة شعيب ، وماء أهل مدين من نهر [٥] يجري لهم ، ومدين اسم للقبيلة التي كان منها شعيب ٧ ، ثمّ سمّيت القرية بهم ويشهد به قوله تعالى : (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً)[٦]. قال ابن سعيد [٧] : ويكون عرض البحر عند ساحلها نحو مجرى ، وفوق ذلك المكان مسامتة [٨] القصر من الجانب الغربي ،
[١] وردت في الأصل و (ب): «روضة» ، وما أثبتناه من (س) و (ر) والتقويم.
[٢] أبو الريحان البيروني ٢ : ٤٨ وفيه : «عرضها لج ي».
[٣] تقويم البلدان ٨٧. وانظر : البلدان لليعقوبي ٣٣٠ ، ٣٤١ ، معجم ما استعجم ٢ : ١٢٠١ ، نزهة المشتاق ١ : ٣٥٠ ، معجم البلدان ٥ : ٧٧ ، آثار البلاد للقزويني ٢٦١ ، مراصد الاطلاع ٣ : ١٢٤٦ ، خريدة العجائب ٣٧ ، الروض المعطار ٥٢٥.
[٤] في (س) و (ر): «بالضم».
[٥] في (س): «عين».
[٦] سورة الأعراف آية ٨٥.
[٧] كتاب الجغرافيا ١٣٠.
[٨] في (س): «شاشة» وفي (ب) و (ر): «مشاشة».