أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٣٧ - ذكر بحر الصين
الصّين لأن بلاد الصّين على ساحله ، ثم القطعة الغربيّة عن بحر الصّين يسمّى بحر الهند لمسامتتها بلاد الهند ، ثم يصير منه بحر فارس ، ثم بحر البربر وهو المعروف بالخليج البربري ، ثم بحر القلزم وسنذكر كلّ واحد من هذه البحور بمفرده.
ذكر بحر الصّين
أما تفاصيل أحواله وتحديده فإنه مجهول لنا ، ولم نقف فيه على تفصيل محقق ، والذي ثبت [١] في الكتب أنّ أطراف بلاد الصّين الشّرقيّة الجنوبيّة تتّصل بخط الاستواء حيث لا يكون عرض ، ومن هناك يخرج بحر الصّين المذكور فيأخذ في الغرب وفيه جزائر بها مدن كثيرة بعضها على خط الاستواء وبعضها جنوبيّ خط الاستواء ، ولا يزال بحر الصّين يغرب [٢] حتّى يسامت جبال قامرون [٣] وهي حجاز بين الصّين والهند ، وهي معدن العود ، وهي حيث الطّول مائة وخمس وعشرون والعرض عشر درج.
ورأيت في المسالك والممالك أنّ جزيرة سريرة إذا أقلع الإنسان منها طالبا بلاد الصّين الشّرقيّة واجهته [٤] في البحر جبال معترضة داخلة في البحر مسيرة عشرة أيّام ، وفي تلك الجبال أبواب وفرج تسلك فيها المراكب بين تلك الجبال ، وكلّ باب من هذه الأبواب يفضي إلى بلدة [٥] من بلاد الصّين ، وهذه الطرائق لمن سار إلى سمت الشّرق [٥ ب] وتياسر عن اللّجة ، وأمّا من قصد اللّجة فإنّه يصير في جنوبيّ هذه الجبال خارجا عنها.
[١] في (ر): «يثبت».
[٢] في (ر): «يقرب».
[٣] في الأصل : «قاصرون» وهو تصحيف.
[٤] وردت في جميع النسخ : «واجهه» وما أثبتناه من التقويم (٢٢).
[٥] في (ب) و (س) و (ر): «بلد».