أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٧٣ - الكلام على الأنهار العظام
نهر إشبيلية : من الأندلس ، قال ابن سعيد [١] : وهو في قدر دجلة ، وهو أعظم نهر بالأندلس ، ويسمّيه أهل الأندلس النّهر الأعظم [٢] ، ومخرجه من جبال شقورة [٣] حيث الطّول خمس عشرة درجة والعرض ثمان وثلاثون وثلثان ، ثم يصبّ إليه عدّة أنهار منها نهر شنّيل [٤] الذي يمرّ على غرناطة ونهر سوس الذي عليه مدينة استجة. قال ابن سعيد : وعلى هذا النّهر من الضياع والقرى ما لا يبلغه وصف ، ويسير من جبال شقورة [٥] إلى جهات جيّان ويمرّ على مدينة بيّاسة ومدينة أبّدة ثم يمرّ على قرطبة ويجري من الشّرق إلى الغرب ، ثمّ إذا تجاوز قرطبة وقرب من إشبيلية ينعطف ويجري من الشّمال إلى الجنوب ، ويمرّ كذلك إلى إشبيلية وتكون إشبيلية على شرقيه وطريانة على [٦] غربيه قبالة إشبيلية من البرّ الآخر ، ثمّ ينعطف فيجري من [٢٠ ب] الشّرق إلى الغرب حتّى يصبّ [٧] في البحر المحيط عند مكان يعرف ببرّ المائدة حيث الطّول ثمان درجات وربع والعرض ست وثلاثون وثلثان ، وتكون جزيرة قادس على يسار مصبّه في البحر للمستقبل [٨] جهة الغرب.
ويقع في هذا النّهر [٩] المدّ والجزر من البحر مثل دجلة عند البصرة ، ويبلغ فيه المدّ والجزر سبعين ميلا وذلك إلى فوق إشبيلية عند [١٠] مكان يعرف بالأرحى. ولا يملح ماؤه بسبب المدّ عند إشبيلية بل يبقى على عذوبته ، وبين مصبّ نهر
[١] كتاب الجغرافيا ١٦٦ ـ.
[٢] في (ر): «العظيم».
[٣] في الأصل : «شتورة».
[٤] في (ر): «شتل».
[٥] في الأصل : «شفورة» و (ر): «شقواه».
[٦] في الأصل و (ب): «إلى».
[٧] من منتصف الورقة [١٨ أ] من الأصل إلى هنا ساقط من (س).
[٨] في (ب): «للمستقيل» وفي (س) و (ر): «المستقبل».
[٩] في (ر): «البحر».
[١٠] في الأصل : «عن».