أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٣٢ - مقدمة المؤلف
لا زال خلوص نيته [١] حاملا على تعمير المسالك وكمال همته مائلا إلى تمصير الممالك وما برحت أعلام العدل في أيّام دولته عالية ، وقيمة العلم من آثار تربيته غالية ، أهديته إلى سدّته السّنية وعتبته العليّة آداء لشكر امتنانه السّابق ورجاء [لنيل][٢] إحسانه اللاحق [٣] فإنّ أصغر خدمه وأحقر عباد حرمه قد ارتوى من نهر [٣ أ] كرمه وغرق [٤] في بحر جوده ونعمه : [الطويل]
| ولو أنّ لي [٥] في كلّ منبت شعرة | لسانا ، لما أستوفيت واجب حمده | |
| بذلت له رقّي وها أنا عبده | وقصّرت فيما قلت بل عبد عبده |
فإن وقع موقع القبول ، ووضع موضع المرضي المقبول ، فهو من توفيق الله وتسديده وإعانته وتأييده ، ثمّ المرجو من أخلاقه الكريمة على مقتضى عادته القديمة ، أن يلتفت إلى حال عبده الدّاعي بالنّظر الشّامل الشّافي ، والكرم الوافر الوافي ، ويخلّصه من عساكر طغاة الهموم ، وينجيه من جيوش بغاة الغموم. اللهم كما جعلت مجرّة الأفلاك من مسالك قدم هممه [٦] ، ورقاب أرباب الألباب مطوّقة بأطواق نعم كرمه ، أجعل مدارج معارج آمال [٧] الدّنيا والآخرة مطوية بأخمص قدمه بحرمة نبيك وحرمه.
هذه أسماء الكتب [٨] التي ينقل عنها في هذا الكتاب : كتاب نزهة المشتاق للشّريف الإدريسيّ في المسالك والممالك ، كتاب ابن خرداذبّه ، كتاب الأنساب
[١] في (س): «همته».
[٢] زيادة من (ب) و (س) و (ر).
[٣] في الأصل : «اللائق».
[٤] في (س): «وأغرق».
[٥] في الأصل : «ولو أنه في» وفي (س): «ولو أنّ ما في».
[٦] في (س): «همته».
[٧] ساقطة من (س).
[٨] سقطت قائمة أسماء الكتب من (ب).