أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٣١ - مقدمة المؤلف
وضياء [١] ، وهي سدّة الصّاحب الأعظم والدستور [٢ ب] الأفخم [مهرة رقاب الأمم سلطان الوزراء في العالم][٢] صاحب السّيف والقلم ، ساحب أذيال اللطف والكرم ، ناصب أوتاد الشرع وحاميها ، وكاسر جناح البدع وماحيها ، رافع ألوية العلم وذويه ، وقامع أهوية [٣] الجهل وأهليه ، ملجأ الفضلاء والعالمين ملاذ العلماء في العالمين ، كهف المظلومين ، مغيث الملهوفين ، ممهد قواعد الملّة الربانيّة ، مؤسس مباني الدولة العثمانيّة فكره الصّائب ، حاوي فلك الإيالة رأيه الثّاقب ، متمم أركان الحكومة والعدالة الذي لم يتشرّف مسند الوزارة بمثله في الصدارة ولم يكن [٤] إحاطة صفاته بلسان العبارة والإشارة : [البسيط]
| أمّ الوزارة [كانت][٥] جمّة الولد | لكن بمثلك لم تحبل ولم تلد |
وسارت جنائب الأفلاك بتعال [٦] الأهلّة ، ومسامير [٧] الكواكب في مواكب رفعة شأنه ، وأصبحت منطقة السّروج [٨] مرصعة بالثّوابت الزواهر نطاقا على خواصر خدمه وغلمانه ، واستنارت أزهار الفضل في أوانه وارتفعت أقدار العلم في زمانه ، وهو قطب فلك الكرم والامتنان ، ومركز دائرة الجود والإحسان خلاصة العناصر وزبدة [٩] الأركان سميّ حبيب الرحمن : [الطويل]
| وليس إلى مدحي لو صفك حاجة | فذاتك [١٠] ممدوح وخلقك مادح |
[١] في (س) و (ر): «وصفاء».
[٢] زيادة من (س) و (ر).
[٣] في (س): «ألوية».
[٤] في الأصل : «يمكن».
[٥] زيادة يقتضيها الوزن.
[٦] في (ب) و (س) و (ر): «بنعال».
[٧] في (س): «وسائر».
[٨] في (ب) و (س) و (ر): «البروج».
[٩] في (ر): «وبدرة».
[١٠] في الأصل : «فذلك».