تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١١٠ - ٤ ـ سورة النساء
حوله الله إلى المدينة أمره بالقتال ، فكفوا ، فأنزل الله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ) [١].
الآية : ٧٨ ـ قوله تعالى : (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ).
قال ابن عباس ، في رواية أبي صالح : لما استشهد الله من المسلمين من استشهد يوم أحد قال المنافقون الذين تخلفوا عن الجهاد : لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٢].
الآية : ٨٣ ـ قوله تعالى : (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ).
روى مسلم ، عن عمر بن الخطاب قال : لما اعتزل النبي ٦ نساءه ، دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون : طلّق رسول الله ٦ نساءه ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي : لم يطلّق نساءه ، فنزلت هذه الآية : (وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) قال : فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر [٣].
عن ابن جريج قال : هذا في الأخبار إذا غزت سرية من المسلمين خبّر الناس عنها فقالوا : أصاب المسلمين من عدوّهم كذا وكذا ، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا ، فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ٦ هو الذي يخبرهم به.
الآية : ٨٨ ـ قوله تعالى : (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ).
عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد بن ثابت : أن قوما خرجوا مع رسول الله ٦ إلى أحد ، فرجعوا ، فاختلف فيهم المسلمون ، فقالت فرقة : نقتلهم ، وقالت فرقة : لا نقتلهم ، فنزلت هذه الآية [٤].
[١] تفسير الطبري ، ج ٥ / ١٠٨.
[٢] النيسابوري ، ١٤٠ ـ ١٤٢. والسيوطي ، ٨٠ ـ ٨١ ، وتفسير زاد المسير ، ج ٢ / ١٣٧ ، وتفسير القرطبي ، ج ٥ / ٢٨٢.
[٣] السيوطي ٨١ ، وزاد المسير ، ج ٢ / ١٤٥ ، وتفسير الطبري ، ج ٥ / ١١٤.
[٤] رواه الشيخان في صحيحيهما. البخاري : التفسير / النساء ، باب : (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ) ـ