تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٢٠ - ٢٠ ـ سورة طه
٢٠ ـ سورة طه
الآيتان : ١ ـ ٢ ـ قوله تعالى : (طه) (١) (ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (٢).
قال مقاتل : قال أبو جهل والنضر بن الحارث للنبي ٦ : إنك لتشقى بترك ديننا.
وذلك لما رأياه من طول عبادته واجتهاده ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [١].
عن العسكري قال : حدثنا أبو مالك ، عن جرير ، عن الضحاك قال : لما نزل القرآن على النبي ٦ قام هو وأصحابه فصلوا ، فقال كفار قريش : ما أنزل الله تعالى هذا القرآن على محمد ـ ٧ ـ إلا ليشقى به. فأنزل الله تعالى : (طه) (١) يقول : يا رجل (ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (٢) [٢].
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس : أن النبي ٦ كان أول ما أنزل عليه الوحي يقوم على صدور قدميه إذا صلى ، فأنزل : (طه) (١) (ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (٢).
وأخرج عبد الله بن حميد في تفسيره عن الربيع بن أنس قال : قالوا : كان النبي ٦ يراوح بين قدميه ليقوم على كل رجل حتى نزلت : (ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى). وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال : قالوا : لقد شقي الرجل بربه ، فأنزل الله : (طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (٢) [٣].
الآية : ١٠٥ ـ قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً) (١٠٥).
قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ) الآية. أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال :
قالت قريش : يا محمد ، كيف يفعل ربك بهذه الجبال يوم القيامة؟ فنزلت : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ) الآية [٤].
[١] زاد المسير ، ج ٥ / ٢٦٩ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٣ / ١٤١.
[٢] النيسابوري ٢٥٥ ، والسيوطي ١٨١ ، وتفسير الطبري ، ج ١٦ / ١٠٣.
[٣] زاد المسير ، ج ٥ / ٢٦٩ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٣ / ١٤١.
[٤] زاد المسير ، ج ٥ / ٣٢٢.