تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٩٩ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : غدت اليهود فنظروا في خلق السموات والأرض والملائكة ، فلما فرغوا أخذوا يقدرونه ، فأنزل الله : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [١].
وأخرج عن سعيد بن جبير قال : تكلمت اليهود في صفة الرب ، فقالوا بما لم يعلموا ولم يروا ، فأنزل الله الآية [٢].
وعن علقمة ، عن عبد الله قال : أتى النبي ٦ رجل من أهل الكتاب فقال : يا أبا القاسم ، بلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والثرى على إصبع؟ فضحك رسول الله ٦ حتى بدت نواجذه ، فأنزل الله تعالى : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الآية [٣].
ومعنى هذا : أن الله تعالى يقدر على قبض الأرض وجميع ما فيها من الخلائق والشجر قدرة أحدنا ما يحمله بإصبعه ، فخوطبنا بما نتخاطب فيما بيننا لنفهم ، ألا ترى أن الله تعالى قال : (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي : يقبضها بقدرته [٤].
[١] أسباب النزول للسيوطي ٢٤٦.
[٢] السيوطي ٢٤٦.
[٣] تفسير الطبري ، ج ٢٤ / ١٨.
[٤] النيسابوري ٣٠٨.