تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٨٣ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
وعن قتيبة وعلي بن حجر قالا : أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله ٦ قال : «من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرا» [١].
قال مجاهد : لما نزلت : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) ، قال أبو بكر :
ما أعطاك الله تعالى من خير إلا أشركنا فيه ، فنزلت : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) [سورة الأحزاب ، الآية : ٤٣] [٢].
الآية : ٥٧ ـ قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) (٥٧).
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ) الآية. أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) الآية. قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي ٦ حين اتخذ صفية بنت حيي.
وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : أنزلت في عبد الله بن أبيّ وناس معه قذفوا عائشة. فخطب النبي ٦ وقال : «من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني». فنزلت [٣].
الآية : ٥٨ ـ قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا).
قال القرطبي : أذيّة المؤمنين والمؤمنات هي بالأفعال والأقوال ، كالبهتان والتكذيب الفاحش المختلق. ومن الأذية تعييره بحسب مذموم أو حرفة مذمومة ، أو شيء يثقل عليه إذا سمعه ، لأن أذاه في الجملة حرام [٤].
[١] مسلم : الصلاة ، باب : الصلاة على النبي ٦ بعد التشهد ، رقم : ٤٠٨ ، وانظر فضل الصلاة على النبي ٦ في تفسير ابن كثير ، ج ٣ / ٥٠٦ ـ ٥١٦.
[٢] النيسابوري ٣٠٢ ، والدر المنثور ، ج ٥ / ٢٠٦.
[٣] السيوطي ٢٣٣ ، وتفسير الطبري ، ج ٢٢ / ٤٥ ، وزاد المسير ، ج ٦ / ٤٢٠ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٣ / ٥١٧ ، والدر المنثور ، ج ٥ / ٢٢٠ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٤ / ٢٣٧.
[٤] تفسير القرطبي ، ج ١٤ / ٢٤٠.