تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٦٧ - ٦٨ ـ سورة القلم
٦٨ ـ سورة القلم
الآية : ٤ ـ قوله تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (٤).
عن هشام عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله ٦ ، ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال : «لبيك». ولذلك أنزل الله عزوجل : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (٤) [١].
الآية : ٥١ ـ قوله تعالى : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا).
نزلت حين أراد الكفار أن يعينوا رسول الله ٦ فيصيبوه بالعين ، فنظر إليه قوم من قريش فقالوا : ما رأينا مثله ولا مثل حججه ، وكانت العين في بني أسد ، حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعينها ، ثم يقول : يا جارية ، خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه ، فما تبرح حتى تقع بالموت ، فتنحر [٢].
وقال الكلبي : كان رجل يمكث ، لا يأكل يومين أو ثلاثة ، ثم يرفع جانب خبائه فتمر به النعم ، فيقول : ما رعي اليوم إبل ولا غنم أحسن من هذه ، فما تذهب إلا قريبا حتى يسقط منها طائفة وعدة ، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب رسول الله ٦ بالعين ، ويفعل به مثل ذلك ، فعصم الله تعالى نبيه وأنزل هذه الآية [٣].
[١] النيسابوري ، ٣٦١ ـ ٣٦٢ ، والسيوطي ٣٠٩ ، ومسند أحمد ، ج ٦ / ٥١ ـ ٥٢ ، والمستدرك للحاكم ، ج ٢ / ٤٩٩ مختصرا ، وصححه ووافقه الذهبي ، وزاد المسير ، ج ٨ / ٤٢٨ ـ ٤٢٩ ، والدر المنثور ، ج ٦ / ٢٥٠.
[٢] تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٤٠٩ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٨ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥.
[٣] النيسابوري ٣٦١ ، والسيوطي ، ٣٠٩ ـ ٣١٠.