تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٩٥ - ١٠٨ ـ سورة الكوثر
١٠٨ ـ سورة الكوثر
قال ابن عباس : نزلت في العاص ، وذلك أنه رأى رسول الله ٦ يخرج من المسجد وهو يدخل ، فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا ، وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس ، فلما دخل العاص قالوا له : من الذي كنت تحدث؟ قال : ذاك الأبتر ، يعني النبي صلوات الله وسلامه عليه ، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله ٦ ، وكان من خديجة ، وكانوا يسمون من ليس له ابن أبتر ، فأنزل الله تعالى هذه السورة [١].
عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني يزيد بن رومان قال : كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ٦ قال : دعوه ، فإنما هو رجل أبتر لا عقب له ، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) (١) إلى آخر السورة [٢].
وقال عطاء ، عن ابن عباس : كان العاص بن وائل يمر بمحمد ٦ ويقول : إني لأشنؤك ، وإنك لأبتر من الرجال. فأنزل الله تعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (٣) من خير الدنيا والآخرة [٣].
[١] تفسير البغوي ، ج ٤ / ٥٣٤.
[٢] تفسير البغوي ، ج ٤ / ٥٣٤ ، وتفسير القرطبي ، ج ٢٠ / ٢٢٢.
[٣] النيسابوري ٣٧٧ ، وتفسير الطبري ، ج ٣٠ / ٢١٢ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٥٥٩.