تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٨١ - ٣ ـ سورة آل عمران
وأخرج أيضا عن عطاء ، قال : كانت ثقيف تداين بني النضير في الجاهلية ، فإذا جاء الأجل قالوا : نربيكم وتؤخّروا عنا ، فنزلت [١]
الآية : ١٣٥ ـ قوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً).
قال ابن عباس في رواية عطاء : نزلت الآية في نبهان التمار ، أتته امرأة حسناء ، باع منها تمرا ، فضمها إلى نفسه وقبلها ، ثم ندم على ذلك ، فأتى النبي ٦ وذكر ذلك له ، فنزلت هذه الآية [٢].
عن عطاء : أن المسلمين قالوا للنبي ٦ : أبنو إسرائيل أكرم على الله منا؟ كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه : اجدع أذنك ، اجدع أنفك ، افعل كذا. فسكت النبي ٦ ، فنزلت : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً). فقال النبي ٦ : «ألا أخبركم بخير من ذلك؟» فقرأ هذه الآيات [٣].
الآية : ١٣٩ ـ قوله تعالى : (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا).
قال ابن عباس : انهزم أصحاب رسول الله ٦ يوم أحد ، فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل ، فقال النبي ٦ : «اللهم لا يعلون علينا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك ، اللهم ليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر». فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، وثاب نفر من المسلمين رماة ، فصعدوا الجبل ، ورموا خيل المشركين حتى هزموهم فذلك قوله : (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) [٤].
الآية : ١٤٠ ـ قوله تعالى : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ).
قال راشد بن سعد : لما انصرف رسول الله ٦ كئيبا حزينا يوم أحد جعلت المرأة تجيء بزوجها وابنها مقتولين ، وهي تلدم ، فقال رسول الله ٦ : «أهكذا يفعل
[١] السيوطي ٥٨ ، وتفسير القرطبي ، ج ٤ / ٢٠٢ ، وزاد المسير لابن الجوزي ، ج ١ / ٤٥٧ ـ ٤٥٨.
[٢] أسباب النزول للنيسابوري ١٠٥ ، وزاد المسير ، ج ١ / ٤٦١.
[٣] النيسابوري ، ١٠٥ ـ ١٠٦.
[٤] تفسير الطبري ، ج ٤ / ٦٧ ، وزاد المسير ، ج ١ / ٤٦٥ ـ ٤٦٦.