تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣١٦ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٤٧ ـ سورة محمد
الآية : ١ ـ قوله تعالى : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) (١).
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) (١) قال : هم أهل مكة نزلت فيهم ، (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [سورة البقرة ، الآية : ٨٢] قال : هم الأنصار [١].
الآية : ٤ ـ قوله تعالى : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ) (٤).
وأخرج عن قتادة في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) قال : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله ٦ في الشعب وقد نشبت فيهم الجراحات والقتل ، وقد نادى المشركون يومئذ : أعل هبل ، ونادى المسلمون : الله أعلى وأجل ، فقال المشركون : إن لنا العزّى ، ولا عزّى لكم ، فقال رسول الله ٦ : «قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم» [٢]!.
الآية : ١٣ ـ قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ) (١٣).
أخرج أبو يعلى عن ابن عباس قال : لما خرج رسول الله ٦ تلقاء الغار نظر إلى مكة فقال : «أنت أحب بلاد الله إليّ ، ولو لا أنّ أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك» ، فأنزل الله هذه الآية [٣].
[١] تفسير القرطبي ، ج ١٦ / ٢٢٣.
[٢] السيوطي ٢٦١ ، وانظر تفسير القرطبي ، ج ١٦ / ٢٢٥ ـ ٢٢٨.
[٣] مسند أبي يعلى ، ج ٥ / ٦٩ ـ ٧٠ ، برقم ٢٦٦٢ ، ورجاله رجال الصحيح خلا محمود بن ـ