تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١٥٢ - ٧ ـ سورة الأعراف
٧ ـ سورة الأعراف
الآية : ٣١ ـ قوله تعالى : (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ).
قال القرطبي : هو خطاب لجميع العالم ، وإن كان المقصود به من كان يطوف من العرب بالبيت عريانا ، فإنه عام في كل مسجد للصلاة.
عن نصر بن الحسن ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة ، حتى إن كانت المرأة لتطوف بالبيت وهي عريانة ، فتعلق على سفلاها سيورا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب ، وهي تقول :
| اليوم يبدو بعضه أو كله | وما بدا منه فلا أحله [١]. |
فأنزل الله تعالى على نبيه ٦ : (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) فأمروا بلبس الثياب [٢].
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة ، وعلى فرجها خرقة ، وهي تقول :
| اليوم يبدو بعضه أو كله | وما بدا منه فلا أحله |
فنزلت : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ). ونزلت : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ) [سورة الأعراف ، الآيتان : ٣١ ـ ٣٢] [٣].
[١] سيور : جمع سير ، وهو قطعة جلد ضيقة وطويلة. الحمر : جمع حمار. من الذباب : أي كي لا يقع الذباب على فرجها فيؤذيها. يبدو : يظهر. بعضه : أي بعض فرجها. فلا أحله : أي لا أحل لأحد أن ينظر إليه.
[٢] تفسير الطبري ، ج ٨ / ١١٨ ـ ١١٩ ، وزاد المسير ، ج ٣ / ١٨٦ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٢ / ٢١٠.
[٣] مسلم : التفسير ، باب : في قوله تعالى : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ، رقم : ٣٠٢٨ ، والنيسابوري ١٩٠ ، والسيوطي ١٢٣ ، وتفسير القرطبي ، ج ٧ / ١٨٩.