تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٧٧ - ٧٥ ـ سورة القيامة
٧٥ ـ سورة القيامة
الآية : ٣ ـ قوله تعالى : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ) (٣).
نزلت في عمر بن ربيعة ، وذلك أنه أتى النبي ٦ فقال : حدثني عن يوم القيامة متى يكون ، وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره النبي ٦ بذلك ، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أومن به ، أو يجمع الله هذه العظام؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية [١].
الآية : ١٦ ـ قوله تعالى : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) (١٦).
وأخرج البخاري عن ابن عباس قال : كان رسول الله ٦ إذا أنزل الوحي يحرك به لسانه يريد أن يحفظه ، فأنزل الله : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) (١٦) الآية [٢].
الآيتان : ٣٤ ـ ٣٥ ـ قوله تعالى : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) (٣٥).
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : لما نزلت : (عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ، يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدهم ، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحى الله إلى رسوله أن يأتي أبا جهل فيقول له : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) [٣].
وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس عن قوله : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) (٣٤) أشيء قاله رسول الله ٦ من قبل نفسه أم أمره الله به؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ثم أنزله الله [٤].
[١] النيسابوري ٣٦٤ ، وزاد المسير في علم التفسير ، ج ٨ / ٤١٦ ـ ٤١٧ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٩ / ٩٣.
[٢] تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٤٤٩ ، وفتح القدير للشوكاني ، ج ٥ / ٣٣٨.
[٣] تفسير الطبري ، ج ٢٩ / ١٢٤.
[٤] السيوطي ٣٢١ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٤٥١.