تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٤١ - ٢ ـ سورة البقرة
رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له زيهما ، فأنزل الله تعالى بعد ذلك (مِنَ الْفَجْرِ) فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار [١].
الآية : ١٨٨ ـ قوله تعالى : (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ).
قال مقاتل بن حيان : نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي ، وفي عبدان بن أشوع الحضرمي ، وذلك أنهما اختصما إلى النبي ٦ في أرض ، وكان امرؤ القيس المطلوب وعبدان الطالب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فحكم عبدان في أرضه ولم يخاصمه [٢].
الآية : ١٨٩ ـ قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ).
قال معاذ بن جبل : يا رسول الله ، إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة : ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله ٦ لم خلقت هذه الأهلة؟ فأنزل الله تعالى : (قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ) [٣].
وقال الكلبي : نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة ، وهما رجلان من الأنصار ، قالا : يا رسول الله ، ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون كما كان ، لا يكون على حال واحدة؟ فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى : (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها) الآية.
قال القرطبي : اتّصل هذا بذكر مواقيت الحج لاتفاق وقوع القضيتين في وقت
[١] رواه البخاري : الصوم ، باب : قول الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ...) ، رقم : ١٨١٨ ، ورواه مسلم : الصيام ، باب : بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، رقم : ١٠٩١.
[٢] النيسابوري ٤٢ ، والسيوطي ، ٢٦ ـ ٢٧.
[٣] تفسير ابن كثير ، ج ١ / ٢٢٥ ، وتفسير القرطبي ، ج ٢ / ٣٤١.