تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٩٢ - ٣ ـ سورة آل عمران
الآية : ١٩٩ ـ قوله تعالى : (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ).
قال جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة : نزلت في النجاشي ، وذلك لما كان نعاه جبريل ٧ لرسول الله ٦ في اليوم الذي مات فيه ، فقال رسول الله ٦ لأصحابه : «اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم». فقالوا : ومن هو؟ فقال : «النجاشي» فخرج رسول الله ٦ إلى البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي ، وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له ، وقال لأصحابه : «استغفروا له». فقال المنافقون : انظروا إلى هذا ، يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط ، وليس على دينه. فأنزل الله تعالى هذه الآية [١].
الآية : ٢٠٠ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا).
عن ابن المبارك قال : أخبرنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال : حدثني داود بن صالح قال : قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : يا ابن أخي ، هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا)؟ قال : قلت : لا ، قال : إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي ٦ ثغر يرابط فيه ، ولكن انتظار الصلاة خلف الصلاة [٢].
[١] النيسابوري ، ١١٨ ـ ١١٩ ، والسيوطي ، ٦٥ ـ ٦٦ ، وزاد المسير ، ج ١ / ٥٣٢ ، وتفسير القرطبي ، ج ٤ / ٣٢٢.
[٢] رواه الحاكم في المستدرك ، ج ٢ / ٣٠١ ، وتفسير القرطبي ، ج ٤ / ٣٢٣.