تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٢٢ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٤٩ ـ سورة الحجرات
الآية : ١ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ).
عن ابن أبي مليكة : أن عبد الله بن الزبير أخبره : أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله ٦ ، فقال أبو بكر : أمّر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمّر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، وقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) إلى قوله : (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) [سورة الحجرات ، الآية : ٥] [١].
الآية : ٢ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ).
نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، كان في أذنه وقر ، وكان جهوري الصوت ، وكان إذا كلّم إنسانا جهر بصوته ، فربما كان يكلم رسول الله ٦ فيتأذى بصوته ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٢].
عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : أخبرنا ثابت ، عن أنس : لما نزلت هذه الآية : (لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) قال ثابت بن قيس : أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي ، وأنا من أهل النار. فذكر ذلك لرسول الله ٦ فقال : «هو من أهل الجنة» [٣].
[١] النيسابوري ٣١٧ ، وأخرجه البخاري في صحيحه : التفسير / الحجرات ، باب : (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) ، رقم : ٤٥٦٦ ، وزاد المسير ، ج ٧ / ٤٥٤ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٦ / ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٢٠٥.
[٢] زاد المسير ، ج ٧ / ٤٥٦.
[٣] رواه مسلم في صحيحه : الإيمان ، باب : مخافة المؤمن من أن يحبط عمله ، رقم : ١١٩ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٢٠٦ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٦ / ٣٠٤.