تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٢٠ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
رسول الله ٦ : يا أيها الناس ، البيعة البيعة نزل روح القدس ، فسرنا إلى رسول الله ٦ وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه ، فأنزل الله : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية [١].
الآية : ٢٤ ـ قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً) (٢٤).
وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال : لما كان يوم الحديبية ، هبط على رسول الله ٦ وأصحابه ثمانون رجلا في السلاح من جبل التنعيم ، يريدون غرة رسول الله ٦ ، فأخذوا فأعتقهم فأنزل الله : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) الآية.
وأخرج مسلم نحوه من حديث سلمة بن الأكوع ، وأحمد والنسائي نحوه من حديث عبد الله بن مغفل المزني ، وابن إسحاق نحوه من حديث ابن عباس [٢].
عن أنس : أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ٦ من جبل التنعيم متسلحين ، يريدون غرة النبي ٦ وأصحابه ، فأخذهم أسراء فاستحياهم [٣] ، فأنزل الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) [٤].
وقال عبد الله بن مغفل الهوني : كنا مع رسول الله ٦ بالحديبية في أصل الشجرة [٥] التي قال الله في القرآن [٦] ، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم النبي ٦ فأخذ الله تعالى بأبصارهم ،
[١] السيوطي ٢٦٥ ، وتفسير الطبري ، ج ٢٦ / ٨٦ ، وزاد المسير ، ج ٧ / ٤٣٤.
[٢] السيوطي ٢٦٥ ، وصحيح مسلم برقم ١٧٨٦.
[٣] يريدون غرة : يقصدون أن يغتنموا غفلتهم وانشغالهم في شأنهم ليغيروا عليهم وينالوا منهم. فاستحياهم : أبقاهم أحياء ولم يقتلهم.
[٤] صحيح مسلم برقم ١٨٠٨ ، وأبو داود برقم ٢٦٨٨ ، والترمذي برقم ٣٢٦٤.
[٥] أصل الشجرة أي : تحت ظلها وقريبا من جذعها.
[٦] أي التي ذكرها الله تعالى في القرآن بقوله : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) [سورة : الفتح ، الآية : ١٨].