تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣١٨ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٤٨ ـ سورة الفتح
عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أولها إلى آخرها [١].
الآية : ١ ـ قوله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) (١).
أخرج الحاكم وغيره عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، من أولها إلى آخرها [٢].
وعن المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس قال : لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة أنزل الله عزوجل : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) (١). فقال رسول الله ٦ : «لقد أنزلت عليّ آية هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها كلها» [٣].
وقال عطاء ، عن ابن عباس : إن اليهود شمتوا بالنبي ٦ والمسلمين لما نزل قوله تعالى : (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) [سورة الأحقاف ، الآية : ٩]. وقالوا : كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به؟ فاشتد ذلك على النبي ٦ ، فأنزل الله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) [٤].
الآية : ٢ ـ قوله تعالى : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً) (٢).
[١] النيسابوري ٣١٥.
[٢] السيوطي ٢٦٤ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ١٨٢.
[٣] تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ١٨٢.
[٤] النيسابوري ٣١٥ ، وزاد المسير ، ج ٧ / ٤١٨ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٦ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠.