تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢١٦ - ١٨ ـ سورة الكهف
وأخرج عن أبي هريرة قال : دخل عيينة بن حصن على النبي ٦ وعنده سلمان ، فقال عيينة : إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وأدخلنا ، فنزلت [١].
عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه ابن مشجعة بن ربعي الجهني ، عن سلمان الفارسي قال : جاءت المؤلفة القلوب إلى رسول الله ٦ : عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنك لو جلست في صدر المجلس ، ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم ـ يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين ، وكانت عليهم جباب الصوف ، لم يكن عليهم غيرها ـ جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك. فأنزل الله تعالى : (وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (٢٧) (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) حتى بلغ : (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً) [سورة الكهف ، الآيات : ٢٧ ـ ٢٩] يتهددهم بالنار ، فقام النبي ٦ يلتمسهم ، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله تعالى قال : «الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات» [٢].
وعن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا) قال : نزلت في أمية بن خلف الجمحي ، وذلك أنه دعا النبي ٦ إلى أمر كرهه من تجرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة ، فأنزل الله تعالى : (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا) يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد (وَاتَّبَعَ هَواهُ) يعني الشرك [٣].
الآية : ٨٣ ـ قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ).
قال قتادة : إن اليهود سألوا نبي الله ٦ عن ذي القرنين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٤].
الآية : ١٠٩ ـ قوله تعالى : (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي).
[١] السيوطي ١٧٧. وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٣ / ٨٠ ـ ٨١.
[٢] زاد المسير ، ج ٥ / ١٣٢ ، والدر المنثور ، ج ٤ / ٢١٩.
[٣] النيسابوري ، ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، وانظر تفسير القرطبي ، ج ١٠ / ٣٩٠ ـ ٣٩١.
[٤] النيسابوري ٢٥١ ، وزاد المسير ، ج ٥ / ٨١.