تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢١٧ - ١٨ ـ سورة الكهف
قال ابن عباس : قالت اليهود ، لما قال لهم النبي ٦ : (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (٨٥) [سورة الإسراء ، الآية : ٨٥] : كيف وقد أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا؟ فنزلت : (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي) الآية [١].
الآية : ١١٠ ـ قوله تعالى : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ).
قال ابن عباس : نزلت في جندب بن زهير الغامدي ، وذلك أنه قال : إني أعمل العمل لله ، فإذا اطلع عليه سرني. فقال رسول الله ٦ : «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا يقبل ما روئي فيه». فأنزل الله تعالى هذه الآية [٢].
وقال طاوس : قال رجل : يا نبي الله ، إني أحب الجهاد في سبيل الله ، وأحب أن يرى مكاني؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية [٣].
وقال مجاهد : جاء رجل إلى النبي ٦ فقال : إني أتصدق وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا لله سبحانه وتعالى ، فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به؟ فسكت رسول الله ٦ ولم يقل شيئا صالحا ، فأنزل الله تعالى : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (١١٠) [٤].
[١] زاد المسير ، ج ٥ / ٢٠١ ، وانظر تفسير القرطبي ، ج ١١ / ٦٩.
[٢] تفسير القرطبي ، ج ١١ / ٦٩.
[٣] تفسير الطبري ، ج ١٦ / ٣٢.
[٤] النيسابوري ، ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، والسيوطي ١٧٨ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٣ / ١٠٨.