تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١٧٧ - ٩ ـ سورة التوبة
قال السدي : قال بعض المنافقين : والله لوددت أني قدمت فجلدت مائة ، ولا ينزل فينا شيء يفضحنا. فأنزل الله هذه الآية [١].
وقال مجاهد : كانوا يقولون القول بينهم ، ثم يقولون : عسى الله أن لا يفشي علينا سرّنا [٢].
الآية : ٦٥ ـ قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ).
قال قتادة : بينما رسول الله ٦ في غزوة تبوك ، وبين يديه ناس من المنافقين ، إذ قالوا : يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها؟ هيهات له ذلك. فأطلع الله نبيه على ذلك ، فقال نبي الله : «اجلسوا على الركب». فأتاهم فقال : «قلتم كذا وكذا». فقالوا : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٣].
وقال زيد بن أسلم ومحمد بن وهب : قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء. يعني رسول الله ٦ وأصحابه. فقال عوف بن مالك : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله ٦. فذهب عوف ليخبره ، فوجد القرآن قد سبقه ، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ٦ وقد ارتحل وركب ناقته ، فقال : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ، ونتحدث بحديث الركب ، نقطع به عنا الطريق [٤].
عن ابن عمر قال : رأيت عبد الله بن أبي يسر قدام النبي ٦ والحجارة تنكته ، وهو يقول : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب. والنبي ٦ يقول : (أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ) (٦٥) [٥].
[١] تفسير القرطبي ، ج ٨ / ١٩٥.
[٢] زاد المسير ، ج ٣ / ٤٦٣.
[٣] تفسير الطبري ، ج ١٠ / ١١٩.
[٤] تفسير الطبري ، ج ١٠ / ١١٩.
[٥] النيسابوري ، ٢١١ ـ ٢١٢ ، والسيوطي ١٤٢ ، وفي إسناد النيسابوري إسماعيل بن داود وهو ضعيف.