تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١٧٥ - ٩ ـ سورة التوبة
بنات بني الأصفر» ، فقال ناس من المنافقين : إنه ليفتنكم بالنساء ، فأنزل الله : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي) [١].
الآية : ٥٠ ـ قوله تعالى : (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ) (٥٠).
قوله تعالى : (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ) الآية. أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد الله قال : جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة يخبرون عن النبي ٦ أخبار السوء يقولون إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ٦ وأصحابه فساءهم ذلك ، فأنزل الله : (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) الآية [٢].
الآية : ٥٣ ـ قوله تعالى : (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ) (٥٣).
قوله تعالى : (قُلْ أَنْفِقُوا) الآية. أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : قال الجد بن قيس : إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمالي ، قال : ففيه نزلت : (أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) قال : لقوله : أعينك بمالي [٣].
الآية : ٥٨ ـ قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ).
عن عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول الله ٦ يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي ، وهو حرقوص بن زهير ، أصلح الخوارج ، فقال : اعدل فينا يا رسول الله. فقال : «ويلك» ، ومن يعدل إذا لم أعدل». فنزلت : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) الآية [٤].
[١] زاد المسير ، ج ٣ / ٤٤٩ ، والدر المنثور ، ج ٣ / ٢٤٨.
[٢] السيوطي ، ١٤٠ ـ ١٤١ ، والنيسابوري ٢٠٩ ، وانظر تفسير الطبري ، ج ١٠ / ١٠٥.
[٣] السيوطي ١٤١ ، وزاد المسير ، ج ٣ / ٤٥١.
[٤] رواه البخاري في صحيحه : استتابة المرتدين والمعاندين ، باب : من ترك قتال الخوارج للتألف ـ