آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٩٦ - خطبة الرسول فى الغدير
غدا أحد إلّا عليل إلّا خرج الى غدير خم ، فلمّا كان من الغد خرج رسول الله «ص» بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : يا أيّها النّاس إنّ الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة وأنّي ضقت به ذرعا مخافة أن يتّهموني ويكذّبوني حتى أنزل الله عليّ وعيدا بعد وعيد ، فكان تكذيبكم إيّاي أيسر عليّ من عقوبة الله إيّاي ، الحديث [١].
وفي تفسير أبن جريح وعطا والثوري والثعلبي إنّها نزلت في فضائل علي بن أبي طالب «٧».
١٩٦ ـ أحمد بن حنبل روى في مسنده بإسناده عن أبي سعيد الخدري : أنّ النّبي «ص» دعا النّاس يوم غدير خم ، أمر بما تحت الشجر الشوك فقمّ وذلك يوم الخميس ثمّ دعا الى عليّ فأخذ بضبعيه ثمّ رفعه حتّى بان بياض أبطيه وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، قال : فقال له عمر بن خطّاب هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة الى يوم القيامة [٢] وفي تاريخ بغداد بخّ بخّ بدل هنيئا [٣].
قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ...) (٦٨)
١٩٧ ـ العياشي عن حمران بن أعين عن أبي جعفر «٧» في قول الله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما
[١] اما لي الصدوق ص ٢٩٠ ونور الثقلين ١ / ٥٤٢.
[٢] المسند ٤ / ٢٨١.
[٣] تاريخ بغداد ٨ / ١٩٠ وحلية الأولياء : ٥ / ٢٦ واحقاق الحق : ٢ / ٤٢٣ ـ ٤٧٩.