آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ١٣٦ - التسليم هو الاخبات
جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقيّة الله ، يقول الله : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ،) قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه والله دعوة شعيب النّبي ، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق ، لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فصدّقوني في هذه المرّة وأطيعوني وكذّبوني فيما تستأنفون فإني ناصح لكم ، فبادروا فأخرجوا محمد بن علي «٧» وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث اليه فحمله فلم يدر ما صنع به [١].
٢٧٢ ـ في كتاب اكمال الدين بإسناده الى محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي «٧» حديث فيه : فإذا خرج (أي حجة بن الحسن) اسند ظهره الى الكعبة واجتمع اليه ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا فأوّل ما ينطق به هذه الآية : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ،) ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلّا قال : ألسّلام عليك يا بقيّة الله في أرضه [٢].
[١] اصول الكافي ج ١ ص ٤٧١ ح ٥.
[٢] نور الثقلين ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١٩ واكمال الدين ص ٣٢٢.