آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ١٣٢ - «سورة هود»
قاموا ، يقول الله عزوجل : (يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)[١].
قوله تعالى : (... وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ...) (٧)
٢٦٣ ـ الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد ، قال : حدّثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدّمقاتي «;» قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي قال : حدّثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن كثير عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله «٧» عن قول الله عزوجل : (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ،) فقال لي : ما يقولون ، قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أنّ الشيء الّذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جعلت فداك ، فقال : إنّ الله عزوجل حمل علمه ودينه الماء قبل أن يكون السّماء والأرض أو إنس أو جنّ ، أو شمس أو قمر ، فلمّا اراد أن يخلق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة «صلوات الله عليهم» ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحملهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني ، وأمنائي في خلقي ، وهم المسئولون ، ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : نعم ، ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : إشهدوا ، فقالت الملائكة : شهدنا على أن يقولوا : إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنّما أشرك آبائنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، إنّ ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق [٢].
[١] تفسير القمي ج ١ ص ٣٢١.
[٢] نور الثقلين ج ٢ ص ٣٣٧ واعتقادات ص ٧٥ ـ كتاب التوحيد ص ٣٣٤ وأيضا روى في الكافي : ١ / ١٣٣ في باب العرش والكرسي هذا الحديث بإسناده عن داود الرقي عن أبي عبد الله «ع».