آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ١٩٠ - ارسل محمد
الظَّالِمِينَ ،) فابطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم الى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة ثمّ اكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريّته أهل الصفوة والطّهارة ، فقال : (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ (٧٢) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ) (٧٣) ، فلم تزل في ذريّته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتّى ورثها الله تعالى النّبي «ص» ، فقال جلّ وتعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)[١] فكانت له خاصّة فقلّدها عليا «٧» بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريّته الأصفياء الّذين آتاهم الله العلم والإيمان ، (لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ،) فهي في ولد عليّ خاصّة الى يوم القيامة ، وللخبر صلة [٢].
قوله تعالى : (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (١٠٣)
٣٧٩ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا حميد بن زياد بإسناده يرفعه الى أبي جعفر «٧» أنّه قال في حديث : إنّ رسول الله «ص» قال : إنّ عليّا وشيعته يوم القيامة علي كثبان المسك الازفر ، يفزع النّاس ولا يفزعون ويحزن النّاس ولا يحزنون وهو قول الله عزوجل : (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)[٣].
[١] آل عمران / الآية ٦٨.
[٢] اصول الكافي ج ١ ص ١٩٨ ح ١ باب نادر جامع فاضل الامام والعيون ج ١ ص ٢١٦ في حديث ١.
[٣] البرهان ج ٣ ص ٧٤ ح ٣.