آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٩٠ - من كفر بولاية على حبط عمله
أبيه أبي عبد الله «٧» عن عليّ أمير المؤمنين ، قال : سمعت رسول الله «ص» يقول : بناء الإسلام على خمس خصال ، على الشهادتين والقرينتين ، قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفنا ، فما القرينتان ، قال : الصلاة والزكاة ، فانّه لا يقبل أحدهما إلّا بالاخرى ، والصّيام وحجّ بيت الله من استطاع له سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فانزل الله عزوجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)[١].
أقول : يأتي بيان نزول الآية (٦٧) من هذه السورة أيضا في ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «٧» وهذا من المتواترات فراجع كتاب الغدير.
قوله تعالى : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ...) (٥)
١٨٠ ـ عن جابر عن أبي عبد الله قال : سألته عن تفسير هذه الآية : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ،) يعني بولاية علي (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٢].
١٨١ ـ بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر «ع» عن قول الله تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ،) قال : تفسيرها في بطن القرآن : من يكفر بولاية عليّ ، وعلي هو الايمان [٣].
قوله تعالى : (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا) (٧)
١٨٢ ـ في تفسير القمي قوله : (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ)
[١] امالي الشيخ ٢ / ١٣١ ـ ١٣٢ ويظهر من حديث أبو جعفر «ع» نزول هذه الآية بعد آية التبليغ.
[٢] تفسير العياشي ١ / ٢٩٧ ح ٤٤.
[٣] البرهان : ١ / ٤٥٠ وبصائر الدرجات ص ٧٧ ح ٥.