آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٦ - التمسك بالكتاب والعترة
تصلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي» [١].
قال : وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد ، وروى أيضا بأسناده عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله «٦» : إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من السّماء الى الارض وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض [٢].
وروى صاحب «الوسائل» عن الصدوق في أماليه وعيون أخبار الرّضا «ع» في مجلس مأمون بحضور علماء العراق وخراسان ، قال المأمون للإمام الرّضا «ع» : ومن العترة الطّاهرة؟ فقال الرّضا «ع» : الّذين وصفهم الله في كتابه فقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وهم الّذين قال رسول الله «٦» : إنّي مخلّف فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، أنظروا كيف تخلّفوني فيهما [٣].
والتّمسّك بالقرآن يتوقف على فهم معانيه وتأويلاته ، ولا يكاد يحصل ذلك إلّا من طرق أهل البيت «:» ، قال الله : (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)[٤].
[١] صحيح الترمذى ج ٢ ص ٣٠٨.
[٢] صحيح الترمذي ٢ / ٣٠٨ وراجع صحيح مسلم ٧ / ٢٢٢ والمتسدرك ٣ / ١٠٩ والنسائي في الخصائص : ٣١ وابن حنبل في المسند ٣ / ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٤ / ٣٧١ و ٥ / ١١١ وابو نعيم في الحلية ١ / ٣٥٥.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١٣٩ ح ٣٤ ب ١٣ وامالي الصدوق : ٩٧ والعيون : ٢٢٨.
[٤] آل عمران : ٧.