آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٤١٧ - «سورة الكوثر»
الرحلتين ، رحلة الشتاء الى اليمن ورحلة الصّيف إلى الشّام ، وكانوا يحملون من مكّة الادم واللّب وما يقع في ناحية البحر من الفلفل وغيره ، ويشترون بالشّام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتألفون في طريقهم ويترقبون في الخروج ، في كلّ ناحية رئيسا من رؤساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك ، فلمّا بعث الله رسوله إستغنى عن ذلك ، لأنّ النّاس وفدوا على رسول الله «ص» وحجّوا إلى البيت ، فقال : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)[١].
أقول : لا شكّ في أن وفور النعمة وحصول الأمن في تلك البلاد وفي جميع العالم بواسطة الإسلام الّذي جاء به رسول الله ، رسول الرّحمة محمّد «٦وسلم» وبواسطة خلصائه من أهل بيته «:» فلو عمل المسلمون بالإسلام لصلح أمر دنياهم وآخرتهم كما أشارت فاطمة «٣» في خطبتها في طلب ردّ فدك.
سورة الماعون
قوله تعالى : (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) (١)
٨١٤ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زكريّا بن عاصم عن الهيثم عن عبد الله الرمادي قال : حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر «٨» عن أبيه عن جدّه «صلوات الله عليهم أجمعين» في قوله عزوجل : (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) ، قال : بولاية أمير المؤمنين عليّ «٧» [٢].
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٤.
[٢] البرهان ص ١٢٢٠.