آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٤٠٠ - الليل هو الثانى
عبد الجبّار عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر «٧» عن قول الله : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ،) قال : الليل في هذا الموضع الثاني يغشى أمير المؤمنين في دولته الّتي جرت له عليه ، وأمير المؤمنين يصبر في دولتهم ، حتّى تنقضي ، قال : (وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ،) قال : النّهار هو القآئم منّا أهل البيت إذا قام غلبت دولته الدولة الباطلة ، والقرآن ضرب فيه الأمثال للنّاس وخاطب نبيّه ونحن ، فليس يعلمه غيرنا [١].
قوله تعالى : (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤) لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى) (١٥)
٧٧٦ ـ قال علي بن ابراهيم : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله «٧» في قوله : (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ، لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ،) قال : في جهنّم واد فيه نار لا يصليها إلّا الأشقى ، فلان الّذي كذّب رسول الله «ص» في عليّ وتولّى عن ولايته ، ثمّ قال : النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار هذه الوادي فللنصّاب [٢].
٧٧٧ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مهران بن محمد عن سعد بن طريف عن أبي جعفر «٧» في قول الله عزوجل : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ،) فإنّ الله يؤتى بالواحدة عشرة الى مأة ألف فما زاد ، (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ،) قال : لا يريد شيىء من الخير إلّا يسّره الله له ، (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ،) بأن يؤتي بالواحدة عشرة الى مأة ألف فما زاد فسنيسّره للعسرى ، لا يريد شيئا من الشرّ إلّا يسّره له ، (وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا
[١] البرهان ص ١١٩٦ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤٢٥.
[٢] البرهان ص ١١٩٦ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤٢٦.