آيات الأنوار - اليوسفي الغروي، الميرزا محمود - الصفحة ٢١٦ - «سورة الشعراء»
عن علي بن الحكم عن أبي أيّوب الخزاز عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله «٧» يقول : خمس علامات قبل قيام القائم «٧» الصيحة ، والسفياني والخسف وقتل النفس الزكيّة ، واليماني ، فقلت : جعلت فداك إن خرج احد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أن أنخرج معه ، قال : لا ، قال : فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآيات : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ،) فقلت له : أهي الصيحة ، فقال : أمالو كانت خضعت اعناق اعداء الله عزوجل [١].
قوله تعالى : (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) (٨٤)
٤٣٠ ـ الشيخ الصدوق ; قال : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسن «رضي الله عنهما» قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن أبن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله في حديث غيبة ابراهيم الى ان قال له : غاب «٧» الغيبة الثانية وذلك حين نفاه الطاغوت عن بلده فقال : (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ،) قال الله تقدست ذكره : (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ، وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ،) يعني به علي بن أبي طالب لأنّ ابراهيم «ع» قد كان دعا الله عزوجل ان يجعل له لسان صدق في الآخرين ، فجعل الله تبارك وتعالى ، ولإسحق ويعقوب لسان صدق عليا ، فأخبر علي بن أبي طالب «٧» أنّ القائم هو الحادي عشر من ولده وأنّ المهدي الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، انه تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها قوم ، ويهدي فيها آخرون وأنّ هذا كائن كما هو مخلوق [٢].
[١] البرهان ج ٣ ص ١٧٩ ح ١ وروضة الكافي ص ٣١٠ ح ٤٨٣.
[٢] البرهان ج ٣ ص ١٨٤ ح ١ واكمال الدين ١ / ١٣٩.